همسات المحبة ترحب بكم ** اهلا وسهلا **
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة غانا2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بهاء
همسات المحبة نشيط
همسات المحبة نشيط


عدد الرسائل : 62
تاريخ التسجيل : 19/12/2008

مُساهمةموضوع: قصة غانا2   الجمعة ديسمبر 26, 2008 9:16 am

يفعل الأب هذا بابنه ؟ أليس هذا إيذاءً للأبناء بغير حق ؟ وما الفرق بين هذا
وبين ما يفعله الناس من إساءة معاملة الأطفال ؟ .
بدأت أبحث عن الوحي الحقيقي فتأملت نص التوراة فلم أجد إلا كلاماً مليئاً
بالأخطاء والتناقضات لا ندري من كتبه ولا من جمعه ، فأصل التوراة مفقود ،
وهناك أكثر من توراة . اهتزت عقيدتي تماماً . ولكني كنت أمارس عملي ، لئلا
أفقد مصدر دخلي وكل امتيازاتي . ومرت سنتان وأنا على هذا الحال حتى جاء يوم
لقيت فيه جماعة من المسلمين يوزعون كتيبات عن الإسلام ، فأخذت منهم واحداً
قرأته بشغف ، ثم سعيت إلى مناقشة تلك الجماعة التي كانت توزع تلك الكتيبات
فقد كنت أحب الجدال والمناظرة ، وهذا ليس غريباً ، ففي الفلبين جماعات
نصرانية متصارعة يقارب عددها 20 ألف جماعة وكثيراً ما كنت أمارس الجدال
والمناظرة مع بعض تلك الجماعات . فلما جلست مع ذلك الفريق المسلم في إحدى
الحدائق فوجئت بأن الذي يحاورني كان قسيساً كبيراً دخل الإسلام . أخذت أنصت
لكلامه : عن النظام السياسي في الإسلام ، فأعجبني لأنني كنت أحب المساواة
التي لم أجدها في النظم البشرية ولكني حينئذٍ وجدتها في دين مبني على كلام
الله ووحيه إلى خلقه .سألت المتحدث عن سبب اعتناقه للإسلام ، ثم عن الفرق بين
القرآن والإنجيل فأعطاني كتاباً . قرأت الكتاب فوجدت فيه الإجابة عن كل
تساؤلاتي حول الإنجيل واقتنعت تماماً . ثم أخذت أقابل ذلك الرجل كل يوم جمعة
بعد الظهر لأسأله عن كل شيء ، وكان من فضولي أن سألته عن محمد صلى الله عليه
وسلم ، وهل هو من نسل إسماعيل ؟ فقال إن في التوراة الموجودة حالياً ذكر محمد
صلى الله عليه وسلم ، وأعطاني مقاطع كثيرة من التوراة في هذا الصدد .
أخذت أبحث لأقتنع ، وكان من دواعي اطمئناني أن إيماني بعيسى عليه السلام
يجعلني أقبل الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم ، واستمر بحثي شهرين ، شعرت
بعدهما ببعض التردد ، لخوفي على مستقبلي لأنني أعلم يقيناً أنني لو أسلمت
فسأخسر كل شيء : المال ، ودرجتي العلمية ، والكنيسة ، وسأخسر والديّ وإخوتي ،
كان الشيء الذي هزني هو عجزي عن تدريس الناس العقيدة النصرانية إذ أصبحت
بارداً جداً وغير مقتنع بما أقول . تركت قراءة التوراة حتى لاحظ والداي ذلك .
ثم لقيت صديقي المسلم ، وسألته عن الصلاة ، فقال لى : الشهادة أولاً ، فرفعت
أصبعي بتلقائية وقلت خلفه : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله
ولم أكن أعرف معنى هذا القول حتى شرحه هو لي بعد ذلك . وقلت : وأشهد أن عيسى
رسول الله . كان في المجلس مسلمون كثيرون من جنسيات مختلفة فقام الجميع
وعانقوني وهنأوني ، فقلت في نفسي : كل هؤلاء مسلمون رغم اختلاف جنسياتهم
وألوانهم ، لقد جمعهم الإسلام بلا تمييز ، فلماذا التمييز في النصرانية حتى
تجد جماعات نصرانية للبيض وجماعات نصرانية للسود؟ فرجعت إلى بيتي ونطقت
بالشهادة باللغة الانجليزية بيني وبين الله تعالى فليس يهمني الناس . بقيت
على إسلامي من غير أن يعلم أحد من معارفي ، وكنت أدخل الكنيسة لمدة ستة
أسابيع ، لأنزع بعد ذلك فتيل القنبلة وأعلن إسلامي ، فغضب والداي أشد الغضب .
وجاء الكاهن الأكبر إلى المنـزل ليناقشني فعرضت عليه ما عندي من تناقضات
الإنجيل ، فكلمني عن بعض الشبهات التي تثار حول الإسلام فقلت له : أقنعني
اولاً أن محمداً ليس رسولاً من عند الله ، فوعدني ولكن لم يرجع ، وسمعت بعد
ذلك أن الكنيسة كلها تصلي من أجلي لأرجع إلى عقلي ، وكأنني صرت مجنوناً .
بدأت بعد ذلك أثبّت قدمي في الإسلام - دراسة وتعلماً - وكنت ألقي بعد ذلك
برامج إسلامية في التلفزيون والإذاعة المحلية التي تمولها الجهات الإسلامية ،
ثم تزوجت امرأة مسلمة رزقني الله منها عبد الصمد ابني الوحيد ( 11سنة ) .
واعتنق الإسلام بعد ذلك أبي وأمي وأختي وزوجها وابن أخي وبنت أختي . وأحمد
الله على أن كنت سبب هدايتهم إلى الصراط المستقيم .
بعد هذه القصة المثيرة لإسلام عيسى بياجو سألناه عن حال الدعوة في الفلبين
فقال : يدخل في الإسلام كل شهر أكثر من أربعمائة من نصارى الفلبين حسب
السجلات الرسمية ، أما العدد الحقيقي فالمرجح أنه أكثر من ذلك . ومعظم أهل
الفلبين مسيحيون بالاسم فقط ولايجدون من يدعوهم إلى الإسلام . ومنهم من يقتنع
بالإسلام ، ولكن يعوقه عن اعتناقه عامل الخوف من المستقبل لأنه سيفقد الأسرة
وسيفقد العمل ، فالناس هناك لا تقبل توظيف من ترك النصرانية .
سألناه عن خير وسيلة للدعوة إلى الإسلام ، فقال : إنها المعاملة الطيبة بخلق
الإسلام ، فكثير ممن أسلموا كان دافعهم إلى الاقتراب من عقيدة التوحيد معاملة
المسلمين الحسنة لهم ، كأن يكون صاحب العمل مسلماً حسن المعاملة ، أو زميلاً
لمسلم حسن الصحبة ودمث الأخلاق . وكثير ممن أسلموا في الفلبين لم يسلموا إلا
بعد أن عادوا إلى بلادهم بعد العمل في بلد إسلامي ، إذ أحسوا بالفرق عندما
فقدوا المناخ الإسلامي ، فتبخرت كل أوهامهم وشكوكهم حول الإسلام فأعلنوا
إسلامهم بعيداً عن كل ضغط أو تأثير ، ولذا أوصى بالدعوة الحسنة ، وبعدم
استعجال النتيجة ، فالبذرة لا تنمو ما بين يوم وليلة .
وقال الأخ عيسى : إن بعض من أسلموا كان سبب إسلامهم تأثرهم برؤية منظر
المسلمين وهم يصلّون ، لأنه منظر عجيب حقاً.
سألناه : ماذا عن دعوة المسيحي المثقف ثقافة دينية ؟ هل يكفي معه هذا وحده ؟
فقال مثل هذا نأخذ بيده ، وندعوه إلى مقارنة أسفار الكتاب المقدس ، ودراسة
مقارنة الأديان ، فتلك الوسائل أفضل لإقناعه .
ثم كان السؤال الأخير عن العقبات التي تحول دون دخول الناس في الإسلام فقال :
أول ما يصد الناس هو الفكرة الخاطئة التي تعشش في أذهانهم عن الإسلام ثم هناك
سلوكيات كثير من المسلمين ، الذين - بأقوالهم وأفعالهم - يعطون صورة سيئة عن
الإسلام ، ثم فتوى بعض المسلمين من غير علم . وتأتي أخيراً الشبهات التي تثار
حول الإسلام ولا شك أن هذه الشبهات كلها منحازة وخاطئة ، ولكن - للأسف - تؤلف
فيها كتب ، وتروّج بين غير المسلمين لتصدهم عن الإسلام وهنا يأتي دورنا نحن
الدعاة المسلمين لتقديم الصورة المشرقة الحقيقية ، ونفض الغبار وهدم السور
العالي الذي أقامه الإعلام الهدام ، ليحول بين الناس وبين التعرف الحر على
دين الله رب العالمين

.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة غانا2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
(¯`·._.·[منتديات همسات المحبة ]·._.·¯) :: المنتدى العام :: محور استراحة همسات المحبة لنكت و الفرفشة-
انتقل الى: